أشهر المواقع العربيةالصحفي المتألق الأستاذ هلال عونبقلم الصحفي هلال عون
أخر الأخبار

حب المراهقة .. والجميلة الساخرة . • بلدنا نيوز – هلال عون

حدثني صديقي ” أبو الجود ” قال :
في المرحلة الثانوية كنت معجبا بزميلة لي في الصف ..
كانت جميلة ، وكان الجميع يتودّدون لها ، ومعظمهم يحبونها ، ويعانون من عدم فهم شخصيتها ومن أسلوبها الساخر !

المهم ، قررتُ أن أخبرها أنني معجب بها .
اغتنمتُ فرصة الاستراحة بين الدروس ، واقتربت منها لأسلِّم عليها .
لم أقل لها مرحبا ، كما يقول الجميع ، بل أردتُ أن أبدو مختلفا عنهم ، وأن أُظهر لها أنني ” شغل شباب ” .. فقلت لها : “هاااي ” .
ردتْ عليّ بحرارة ، وباهتمام شديد ..
قلت في نفسي : يبدو أنها معجبة بي ..
لكن ، و أثناء وقوفنا ، جاء زميل ، لم أكن أرتاح له ، وكنت اعتبره غليظا ، وقال لنا : مرحبا ، فردتْ عليه بالاهتمام نفسه !
ثم جاء زميل آخر وتكرر المشهد ..

وتابع ” أبو الجود ” : شعرتُ بالغبن والغضب .. وأيقنتُ أنها لم تهتم بي لأنها تحبني ..
وأمضيتُ يومي وليلتي وأنا أتساءل : لماذا تهتم بهما مثلي ، هل يُعقل أنها تحبّنا جميعا ؟!

وكان تفسيري أنها إحدى اثنتين :
– إما أنها تريد أن يحبها الجميع لتتسلى بمشاعرهم .

– أو أنها اجتماعية ، ولطيفة جداً ، وتتعامل مع زملائها كأنهم إخوتها . وأقنعتُ نفسي بالاحتمال الثاني .

المهم قررت أن أعترف لها بإعجابي بها .

في اليوم الثاني ، و في طريق العودة من المدرسة ، وكان الطريق طويلا ، نسبيا استأذنتها بالوقوف ، وقلت لها عندي كلام مهم جدا ، سأقوله لك ، شو رأيك ننتظر حتى يسبقنا الطلاب ، ونسير خلفهم وحدنا ؟ .

وافقتْ ، و بعد حوالي خمس دقائق ، من الحديث عن الدروس والمدرسين ، وكان قد سبقنا زملاؤنا ، مشينا خلفهم ، فقلتُ لها :
سمعانة بقيس وليلى ؟
قالت : أي .
قلت لها : أشعر تجاهك كما كان يشعر قيس تجاه ليلى !.

قالت بطريقة جدية : شو قصدك .. ما فهمتْ ؟

قال ” أبو الجود ” :
(( خجلت قلها بحبك )) ، فقلت لها ، وضربات قلبي تكاد تُسمع : يعني بشتقلك متل ما كان قيس يشتاق لليلى !

قالت : يا حرااام ، أنا كتيير بزعل على قيس .. !! .

قلت في نفسي : والله شكلها عم تضحك عليِّ .

ابتسم ” أبو الجود ” وهو يستعيد ذكريات المراهقة ، ثم تابع حديثه :
حينذاك قررت إنهاء الحديث عن قيس وليلى ..
فقلت لها : لما بشوفك ، بحس أني دياب بن غانم ، أو أبو زيد الهلالي .

قالت لي : مين هدول ؟
قلت لها : فارسان من أعظم فرسان التاريخ .

قالت : شكلك بتحب الحرب ، أنا ما بحبها .

قلت في نفسي : يا لطيييف شو إني غبي ، والله معها حق ، شو أبو زيد ، ما أبو زيد ؟! .. لازم أحكي بالحب فورا .. فقلت لها :
بتعرفي أن الإنسان تعلم القُبلة من العصفور والعصفورة .

ابتسمتْ ، و قالت ، بهدوء ، وبطريقة من يتسلّى : وأنت بتحلم تكون عصفور يعني ؟!

وتابعتْ دون أن تمنحني فرصة للرد :
أنا بحب المزح والضحك .. شو رأيك تحكيلي نكتة ؟!

قلتلها : وأنا بحب المزح والضحك ، اسمعي هالنكتة :

ختيارة ، قبل ما تموت
فاتت على محل مجوهرات
، وقالت لصاحب المحل :
بدي منك خدمة صغيرة قبل ما موت !
قال لها : تكرمي .
قالتلو : بدي طقم ذهب
وخاتم الماس ، وست مبرومات ، يكون فيهن الماس .. بس بدي البسهن واتصور كم صورة !
استغرب صاحب المحل وسألها :
ممكن اعرف السبب ؟!
قالتلو : الأطباء قالولي : ما راح عيش أكتر من أسبوع
وبدي بعد ما موت خلي كنايني يفتلوا الدنيا على طقم الذهب والخاتم والمبرومات !!

ضحكتْ ، ثم قالت لي بطريقة جديّة ، وقد أصبحنا بالقرب من منزل أهلها :
المهم ، كناينها لقوا طقم الذهب والخاتم والمباريم ؟؟!!
ثم لوّحت لي بيدها مودّعة مع ابتسامة لم أستطع تفسيرها حتى الآن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى