دولي

كميات الطعام المُهدرة بأوروبا أكثر بكثير من المستوردة! تقرير يكشف أرقاماً صادمة بالتزامن مع أزمة القمح العالمية

كشف تقرير جديد أعدته منظمة Feedback Eu أن حجم الطعام الذي يهدره الاتحاد الأوروبي يفوق ما يستورده بكثير، وأنه يمكن الحد من تضخم أسعار المواد الغذائية بالحد من إهدار الطعام.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة بريطانية أن حجم المواد الغذائية المهدرة في الاتحاد الأوروبي يبلغ 153 مليون طن كل عام، وهذا يزيد عن التقديرات السابقة بالضعف وبـ15 مليون طن عن حجم الأغذية المستوردة، وفقاً لتقديرات الدراسة.

ويشير التقرير إلى أن كمية القمح المهدرة في الاتحاد الأوروبي وحده تعادل ما يقرب من نصف صادرات القمح الأوكرانية، وربع صادرات الحبوب الأخرى في الاتحاد الأوروبي.

فرانك ميتشيلسن، مدير منظمة Feedback Eu التي أصدرت التقرير قال: “في وقت ترتفع فيه أسعار المواد الغذائية وتتفاقم أزمة غلاء المعيشة، فهي فضيحة أن الاتحاد الأوروبي يهدر طعاماً أكثر من الذي يستورده. وأمام الاتحاد الأوروبي فرصة كبيرة الآن لوضع سياسات ملزمة قانوناً لخفض كمية الطعام المهدر إلى النصف بحلول عام 2030 للتصدي لتغير المناخ وتحسين الأمن الغذائي”.

أوروبا إهدار الطعام

وأضاف أوليفييه دي شاتر، الرئيس المشارك لفريق الخبراء الدولي المعنيّ بالنظم الغذائية المستدامة، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعنيّ بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، أن المشكلة تكمن في أن صناعة الأغذية الزراعية وجدت أن الهدر أكثر ربحاً من الكفاءة، وتابع: “في كلا طرفي السلسلة الغذائية، تكون تكلفة الحد من الهدر أعلى من بيع الناس طعاماً أكثر مما يحتاجون. وتواريخ الصلاحية أيضاً توضع بطريقة تُلزم الناس بشراء أكثر مما يحتاجونه فعلياً”.

يأتي هذا في وقت يتوقع فيه أن تقدم بروكسل مقترحاً أواخر هذا العام لأول السياسات الملزمة قانوناً في العالم للحد من هدر الطعام، ودعمت 43 مؤسسة غير ربحية صديقة البيئة دعوة منظمة Feedback Eu  للاتحاد الأوروبي بالحد من هدر الطعام بنسبة 50% بحلول عام 2030.

إذ قال بيوتر باركزاك، كبير مسؤولي السياسات في مكتب البيئة الأوروبي (EEB): “جميع دول الاتحاد الأوروبي تعهدت بخفض هدر الطعام إلى النصف ضمن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ومع ذلك، بعد ما يقرب من 10 سنوات، لم تحقق الكثير، ولا تزال اقتصاداتنا تولد كميات هائلة من الطعام المهدر”.

ويطالب مكتب البيئة الأوروبي باتخاذ تدابير قانونية للحد من الهدر على طول سلسلة التوريد الغذائية بأكملها، بما يشمل خدمات الإنتاج والمعالجة والغذاء.

وحتى الآن لم تُنشر أي بيانات أساسية رسمية للاتحاد الأوروبي بخصوص الطعام المهدر عام 2020، لكن الدراسة الجديدة اعتمدت على حسابات من مؤشر إهدار الطعام في برنامج الأمم المتحدة للبيئة ودراسة جامعة أجراها الصندوق العالمي للطبيعة، وكلاهما من عام 2021.

فيما يقول التقرير إن حوالي 90 مليون طن من الطعام المهدر مصدرها الإنتاج الأولي، أي أكثر بثلاث مرات من الطعام المهدر من المنازل. والجزء الأكبر من هذه النفايات الغذائية لا يُسجل في الغالب؛ لأن هيئات الاتحاد الأوروبي التي تقيس حجم النفايات غالباً ما تستبعد الأطعمة التي لا تُحصد أو تُستهلك أو تباع في المزارع.

ويُقدَّر أن 20% من إنتاج الغذاء في الاتحاد الأوروبي يُهدر كل عام، بتكلفة 143 مليار دولار سنوياً تقريباً على شركات ومنازل الاتحاد الأوروبي. ومخلفات الطعام مسؤولة عن 6% على الأقل من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الاتحاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى