فكر حر مع راميا

هل فقد الموت..هيبته؟؟

يراودني السؤال كثيرا..ويأكل خلايا تفكيري المنطقي بهذه الحياة المليئة بالفوضى والعبثية,متى يفقد الموت هيبته؟؟متى نكف عن الإرتعاش إذا ما مرّ موكب لفقيد ما ..متى نكف عن البكاء عن الإعتصار ألما..متى نكف عن الشعور بالآخرين و حجم خيباتهم وصدمتهم و ألمهم..متى يصبح (الموت) كشخص يلقي السلام على أكوام من القش فلم يهتز لعدم ردها أو تجاوبها؟

متى تمر الجنازات من أمامنا مرور (السكوت) مرور (السكون) مرورا خجولا لا صوت له ولا صدى يترك خلفه؟

هل فقد الموت هيبته؟ الجواب أراه في وجوه الكثيرين من الناس بل يبدو لي وكأنهم يريدون الصراخ نعم.. لقد فقد الموت هيبته..بعد أن فقدنا أعزاء كثر ..بعد أن فقد البلد الكثيرين ممن تليق بهم الحياة لا الموت..بعد أن رأينا الموت يتسلّى بأعمارنا ويتفنن بقتلنا فمتنا غرقا ومتنا حرقا ومتنا شنقا ومتنا تقطيعا ومتنا رميا بالرصاص ومتنا انتحارا ومتنا غدرا ومتنا ونحن لم نزل على قيد الحياة.. فكيف لا يفقد الموت هيبته؟

هل أصبحت المعادلة هكذا إذا؟ فقد الموت هيبته لأنّنا اشبه بالأموات أم ماذا؟ ألسنا جديرين بهذه الحياة أم ماذا؟ تعالوا لنقل أن الموت فقد هيبته لكثرته .. أو للروتين اليومي,,لأنه تحول إلى مسلسل طويل ممل ففقدنا متعة الألم والحزن والبكاء

المجتمع الذي يفرض عليه الموت فرضا..فتموت الناس جمعا لا فرادى..ويقتل شبابه غدرا مرارا وتكرارا ..ونبكي فيه آلاف المرات لنفس السبب ونختنق آلاف المرات لنفس السبب ..نعم سيتحول فيه الموت من ملك نهابه إلى زائر نتوقع أن يطرق بابنا في أي وقت, ولا مانع لدينا أبدا من أن نفتح له الباب بكلّ سرور فنمسك بيده ونرحل ..بصمت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى