فكر حر مع راميا

داء العظمه..نشأته..أسبابه..علاجه.. راميا بدور

_تولد بعض العقد أو تنتج عن سوء التربية ,منذ المراحل العمرية الأولى ,وتتحول مع مرور الزمن إلى أمراض إما عقلية أو نفسية .

_الكثير من الأشخاص أو لنقل معظم الأشخاص , لا يدركون تماما حقيقة إصابتهم ببعض الأمراض النفسية والعقلية ,والمشكلة الأكبر أننا ولدنا ونشأنا في مجتمع ,لا يزل ينظر إلى المرض النفسي .وكأنه (عيب ) أو (عار) لا يجوز التحدث عنه أو زيارة طبيب نفسي ,فكل الأمراض النفسية في مجتمعاتنا ,تسمح للجميع بأن يتهمون المريض النفسي بالجنون ,ولاسيما إذا قام بمراجعة طبيب نفسي أو بدأ برحلة العلاج بإشراف معالج نفسي مختص..

_ فمثلاً عندما طرحنا سؤال هل تعرف شخص مصاب بداء العظمة ,وكيف تتعامل معه؟ تم توصيف الحالة بطريقة منافية للعلم, وربما للسلوك البشري السوي والصحيح ,وتم توصيف المصاب بداء العظمة ,بطريقة غير لائقة بنا كبشر , و حتى التعامل معه تم توصيفها بطريقة أبشع ,وهذا إن دلّ على شيء دلّ على حجم الجهل الذي نعيشه ,على الرغم من ادعاء معظمنا بالثقافة, إذ لم تحتوي الإجابات على إجابة واحدة تقول: سأنصحه بمعالجة نفسه بوصفه يعاني من مرض نفسي, أو حتى القول سأتعامل معه بما يتناسب مع حالته ,فأنت شئت أم أبيت أمام حالة مرضية نفسية ,مثلها مثل المرض الجسدي ,لها حل وعلاج ومن الممكن أن يتعافى الشخص من أي مرض نفسي قد يصاب به.

_ وللحديث أكثر عن مرض (داء العظمة) ,واسبابه و حقيقته وطرق علاجه ,قمنا بطرح مجموعة من الأسئلة على الدكتور (منذر شباني) ,ليزودنا بمعلومات أكثر و أعمق عن حقيقة هذا المرض, و علاجه وكيفية التعامل مع المصاب به.

عند السؤال عن تعريف هذا المرض يجيب الدكتور منذر : داء العظمة: هو شعور الفرد بأنه أرفع من أي شخص آخر ,فهو متكبر مغرور ونرجسي ,ويستخف بكل من حوله وينشغل بنفسه فقط ,ويهتم للأشياء التي تعنيه فقط ,و يجعل الفرد الذي يتعامل معه يشعر بالدونية دائما ,و تزداد حالته سوءاً إذا كان محاط بأشخاص ناجحين ومهمين في المجتمع.

_ وعند السؤال إذا ما كان داء العظمة يصنف بأنه مرض نفسي بحت وهل هناك نوع معين أو طريقة معينة للتعامل مع الشخص المصاب بهذا المرض؟

يجيب الدكتور منذر قائلا: داء العظمة هو مرض نفسي عقلي ,والشخص المصاب به لديه اضطراب مع الواقع ومع الأشخاص ,ولديه اضطراب أيضاً في تقدير نفسه والآخرين ..وأمّا التعامل معه فيتوقف على حسب درايتك بحقيقة مرضه, أو إصابته بما يسمى داء العظمة؛ وأفضل ما يمكن فعله في هذه الحالة ,هو العناية التامة بالشخص المريض، و معاملته على حسب ما يرى نفسه وبالعامية (ناخدو على قد عقلو)

وغالباً الأشخاص المصابين بداء العظمة, هم اشخاص بسيطين ولاسيما عندما تواجههم بحقيقة مرضهم..فالمريض النفسي لا يدرك حقيقة مرضه إلا إذا فسر له شخص ما حقيقة ما يحدث له بالضبط.

_ وعند السؤال عن الأسباب الرئيسية لهذا النوع من الأمراض يجيب الدكتور منذر: أغلب الأسباب هي أسباب عقلية ,أي أن أصل أو منشأ هذا المرض عقلي ..من الممكن أن ينميه شعور الفرد بالنقص خلال عملية التربية الأولى أو في سن الطفولة المبكرة ..إذ يكون هناك إمّا إفراط في التجاهل ,أو التقليل من أهميته كطفل ,أو إفراط في الدلال ,ومن الممكن أيضا أن يتقمص شخصية احد الوالدين, أي أنّ كلّ الأسباب المؤدية إلى هذا النوع من الأمراض تعود للتربية.

يتبع …….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى