آراء رصينةسوريا

كتب الاستاذ الصحفي هلال عون: “فتَّاحات الكازوز” قادتْهم إلى السجن ..

خاص –  بلدنا نيوز

سألني صديقي زيدان ، بعد أن رأى الحزن بادياً على وجهي :

لماذا أنت مهموم وحزين ؟!

 

قلت له : مهموم وحزين على صديقٍ لي ، هو صاحب مصنع ، و لديه عشرة آلاف مدفأة تعمل على الغاز ، كاسدة ، لم يبع واحدة منها منذ أكثر من عامين ، لأن المواطن لم يعد يقتنيها بسبب أزمة الغاز .

 

قال لي : كم أنت وفيٌّ وأصيل لأنك تحمل همَّ صديقك .

 

قلت له : ليتهم يعينوني مديرا في “السورية للتجارة” كي أشتري منه المدافئ العشرة آلاف وأعرضها في صالاتها ، فأحلّ له مشكلته ، و أفيده و أستفيد ، لأنه سيبيعني إياها بربع ثمنها كونها كاسدة ، وبذلك أضع في جيبي ثلاثة أرباع ثمنها المتبقية !.

 

قال لي : إن شاء الله بحياتك ما بتصير مدير ، لا بالسورية للتجارة ولا بغيرها .. لأن أفكارك شيطانية ، مثل أفكار أصحاب صفقة «فتّاحات الكازوز » !

 

قلت له : صفقة “فتّاحات الكازوز ” ؟!

 

قال : ألم تسمع بها ؟

 

قلت : لا ، لم أسمع بها ، هات حدّثني عنها .

 

قال : اكتشف وزير التموين الجديد ، د. عمرو سالم أن إحدى الإدارات السابقة للسورية للتجارة اشترت «فتّاحات كازوز» بمبلغ (105) ملايين ليرة بطريقة عقد بالتراضي .. واعتبر الصفقة مشبوهة ، لأن معظم عبوات الكازوز أصبحت بلاستيكية لا تحتاج إلى «فتّاحات» ، ولأن الفتّاحات ليست سلعة أساسية بالنسبة للمواطن ليتم صرف أموال الدولة عليها ، وقام الوزير بتحويل الملف للتحقيق ، وتم وضع المسؤولين عن الصفقة في السجن .

 

قلت له : ولماذا لم ينظر الوزير إلى الموضوع من زاوية أخرى ..؟

لماذا لم يخطر بباله أن مواطنا ما من المواطنين يمكن أن يشتري كازوزة بعبوة زجاجية، ويفتحها بأسنانه ؟

و لماذا لم يخطر بباله أن الإدارة اشترت الفتّاحات لتحافظ على أسنان ذلك المواطن المحتمل ؟! ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى