سورياكتّاب بلدنا

كتب بشار كاسر يوسف: الاستيلاء على أموال الأمراء..

خاص – بلدنا نيوز

تنهج الحكومة منذ فترة نهجاً جديداً يتمثّل في تخصيص خدمات VIP لمن يستطيع أن يدفع

جمركة الموبايلات و البنزين و المازوت و الغاز و جوازات السّفر (المستعجلة) و أخيراً الكهرباء

صرّح مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء أنّ إنتاج سوريّا من الكهرباء يعادل 3000 ميغاواط يوميّاً (الحاجة الفعليّة 8000 ميغا واط)، يذهب منها 1000 ميغا واط للمناطق الاستراتيجيّة و المشافي و آبار المياه و المدن الصّناعيّة، و كان لافتاً ما دعاه ب (خطّ الكهرباء الذّهبي) المخصّص لأصحاب المنشآت الصّناعيّة و المعامل الّذي يغذّيها بالكهرباء 24/7 لكن بسعر غير مدعوم يعادل 300 ليرة سوريّة للكيلو واط السّاعي

هذه الخدمات (الوفيرة) تثير تساؤلات الكثير من النّاس، هل هي متوفّرة فعلاً و بكمّيّات كافية لكن الحكومة تقتّر على المواطنين العاديين و تقدّمها فقط للميسورين؟أم أنّها لا تكفي فعلاً و بالتّالي تلجأ الحكومة لتقديمها فقط لمن يستطيع تحمّل كلفتها الباهظة و هم شريحة جدّاً ضيّقة في المجتمع السّوري

الجميع يعلم أنّ المواد متوفّرة و بكثرة في السّوق السّوداء، الموضوع يحتاج فقط إلى نقود، إدفع لتحصل على ما تريد و بسقف مفتوح، نقودك تغنيك عن البطاقة الذّكيّة و طوابير الانتظار و الإذلال

كما هو معروف يُغلق البنك أبوابه و يوقف خدماته و يعلن إفلاسه إذا رغب جميع المودعين باستعادة أموالهم بنفس الوقت ، و هذه حالة نادرة الحدوث إن لم نقل معدومة، و لحسن حظّ الحكومة لن يستطيع الشّعب كلّه شراء الكهرباء و باقي السّلع الضروريّة بالسّعر الذّي فرضته على الطّبقة الغنيّة، بالتّالي لن نستطيع أن نعرف إن كانت موارد الدّولة بالفعل شحيحة أم لا

لنحسن الظّن، سنقول أنّ الحكومة تبيع سلعها بكلفتها الحقيقيّة غير المدعومة للأمراء فقط، أيّ للمليئين مادّيّاً، و هي خطوة من خطوات سحب الدّعم ممّن لا يستحقّه، و بقي عليها فقط أن توصله لمستحقّيه من الطّبقة المسحوقة

عرين العروبة بيتٌ حرام…

بشّار كاسر يوسف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى