آراء رصينةسوريا

كتب هلال عون: “هكذا تُتوَّجُ الأقوالُ بالأفعال” 

هلال عون – بلدنا نيوز – خاص

معروف أن كثيراً من وعود حكومتنا أصبح مدعاة للتندّر ، لأنها وعود لم يتم تنفيذها .

 

لكنْ هناك ثلاثة أمور يجب التوقّف عندها بهذا الخصوص ، وهي :

 

1 – يجب الاعتراف بأن ضعف الموارد والحصار كانا سببا رئيسيا في الإرباك .

 

2 – كما يجب الاعتراف أيضا أن سوء الإدارة و ضعف الوزير (الذي يَعتبر نفسَه موظّفا ، لا رجُلَ دولةٍ ) ، وعدم تحمّله المسؤولية التي تعني اجتراح الحلول مهما كانت المشكلة معقدة .. لا شك أن ذلك كان سببا مهما أيضا في إطلاق الوعود وفي عدم تنفيذها .

 

3 – يُفترض بالوزير أن يكون رَجُلَ دولةٍ ، لا موظفا عاديا .. ورَجُلُ الدولة الحقيقي لا يَعِدُ بأمر لا يستطيع تنفيذه ، كي لا يسيء لصورة الحكومة أمام المواطنين وأمام العالم .

 

في ظل الصورة المُعتِمة السابقة، تظهر صورةٌ مضيئة لعمل إحدى الوزارات ، وهي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ، التي وعد وزيرها د. عمرو سالم بسدّ باب كبير من أبواب الفساد المستشري في الوزارة منذ بداية الحرب على سورية ، ونفّذ وعده ..

و الباب هو مطاحن الدولة التي انخفضت طاقة الطحن في بعض مطاحنها إلى نسبة تقل عن 10% من طاقتها .

فقد استطاع إيقاف سرقة مليارات الليرات من الخزينة العامة كل عام ، كانت تذهب إلى جيوب أصحاب المطاحن الخاصة ، وإلى جيوب المسؤولين الفاسدين في الوزارة الذين يستلمون الطحين من تلك المطاحن بنسبة رطوبة عالية غير مطابقة للمواصفات ، بهدف سرقة المال العام من خلال زيادة كميات الطحن الوهمية الناتجة عن زيادة الرطوبة .. إذ إن زيادة الرطوبة في الطحين تجعل كميات القمح التي يتمّ الإعلان عن طحنها غير حقيقية ، وأكبر من الواقع .. (أي أن ما يتم تقييده في السجلات أكثر من الكميات التي تم طحنها فعلياً)!.

وبذلك تتم سرقة كميات القمح أو الطحين الزائدة ،وتذهب قيمتها لحسابات الفاسدين الخاصة .

 

منذ بضعة أيام استطاعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك سدّ باب الفساد ، وذلك من خلال رفع نسبة الطحن في مطحنة تشرين بريف دمشق من 30 إلى 400 طن يوميا ، وذلك بجهود فنيي وعمال المطحنة الذين استطاعوا إصلاح أعطال (كانت مستعصية على أيام الوزارات السابقة ، رغم الحديث سابقا عن صرف عشرات الملايين على إصلاحها ، ولكن لم تكن النية صادقة ، لأن الإصلاح يعني سدّ الباب أمام الفاسدين ) .

 

واجب الإعلام الإضاءة على الإيجابيات والثناء على المخلصين ، كما يضيء على السلبيات ويفضح الفاسدين .

 

ولذلك ، يجب الثناء على ما قام به فنيّو المطاحن ، وعلى جهود الوزير د. عمر سالم الذي زار مطحنة تشرين مع بدء عمله وزيرا ، ووعد بإصلاح المطحنة ورفع طاقتها الإنتاجية ، وبإغلاق باب الفساد وهدر المال العام ، وبمنع تحكم أصحاب المطاحن الخاصة بقرار رغيف الخبز .

واستطاع – بعد حوالي ثلاثة أشهر – الإيفاء بوعده ، وتم رفع طاقة المطحنة من 30 إلى 400 طن يوميا .

وتوّجت هذه الجهود بمباركة بتقديم مكافأة مالية من الرئيس بشار الأسد لعمال وفنيّي المطحنة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى