أشهر المواقع العربيةمنوع
أخر الأخبار

قارتان قدمتا للبشرية 95 % من الاختراعات حسب “الإكسبو”

شكّل «إكسبو الدولي»، طوال مسيرته الممتدة لـ 170 عاماً، ميداناً رحباً، ودليلاً دامغاً لتجسيد مدى حيوية الأمم، وتقدم الأوطان في مختلف قارات المعمورة، لا سيما في مجال الإنجازات والاختراعات والابتكارات التي تصبُّ في مصلحة أبناء البشرية، وترسم مستقبلاً واعداً ينعم فيه الجميع بالأمن والسلام، إلى الحد الذي جعل من حضور قارات بعينها، مؤثراً وفاعلاً في مسار تطور الحضارة الإنسانية، فيما سجلت قارات أخرى، حضوراً ضعيفاً في الناحية التقنية. وتم رصد حضور القارات في جانب الابتكارات منذ النسخة الأولى من الحدث الدولي، إلى ما قبل الدورة الحالية «إكسبو 2020 دبي».

وبقدر تعلق الأمر بالاختراعات التي تعد إنجازاً عالمياً، ومعياراً لمدى أهمية وجدوى مشاركة دول هذه القارة أو تلك في معرض إكسبو الدولي، عبر مختلف نسخه البالغة 35 حتى «إكسبو 2020 دبي»، فإن التفاوت ظهر واضحاً جداً بين القارات.

حضور أوروبي

وفقاً للاختراعات التي أبدعتها عقول أبناء هذه القارة أو تلك، فإن القارة الأوروبية سجلت حضوراً لا يمكن أن تخطئه العين أو تتغافل عنه أي عملية رصد موضوعي، ومنذ النسخة الأولى لمعرض إكسبو الدولي في عام 1851، وضعت القارة الأوروبية نفسها في الصدارة بمئات الاختراعات العلمية المؤثرة في مسار حياة البشرية، وأسست لمراحل جديدة من مستويات التطور العلمي الذي يخدم دول العالم أجمع.

انزواء آسيوي

أما القارة الآسيوية، فإن نصيبها من الرصد الموضوعي لحجم الإنجازات المقدمة خلال مشاركة دول القارة في مختلف نسخ معرض إكسبو الدولي، قد كشف عن حقيقة مفادها أنّ هناك تفرداً يابانياً بفضل «حزمة» من الإنجازات الباهرة، فيما ظهرت بقية الدول الآسيوية بمظهر المشارك في المعرض من زاوية تسجيل الحضور.

ضعف أفريقي

أفريقيا، القارة العريقة من بين قارات الكرة الأرضية، لم يكن نصيبها بأفضل من حال نظيرتها الآسيوية، حيث اتسمت غالبية مشاركات دول القارة السمراء بالتركيز على المشروعات والفرص الاستثمارية، وبما جعل تلك المشاركات انعكاساً طبيعياً للوضع العام في القارة السمراء في الجوانب الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية وغيرها، ما جعل الانكفاء الأفريقي من ناحية الاختراعات والابتكارات عن معرض إكسبو الدولي، أمراً محسوماً مسبقاً.

غياب لاتيني

وما ينطبق على القارتين الآسيوية والأفريقية من عدم تحقيق منجز بشري علمي مؤثر، ينطبق بنسبة كبيرة على قارة أمريكا الجنوبية «اللاتينية»، التي تضم دولاً بأسماء رنانة جداً، وذات عمق حضاري لا يمكن أن يُنكر، لكنها في معارض إكسبو الدولية، لم تحقق منجزاً علمياً تتذكره أجيال البشرية عندما تحين فرصة الرصد الموضوعي، إلا أنها أيضاً تركز في مشاركتها على استقطاب الاستثمارات في مختلف المجالات.

تفرّد أمريكي

وكما هو الحال مع القارة الأوروبية، سجلت قارة أمريكا الشمالية، تفوّقاً واضحاً في مشوار المشاركة في معرض إكسبو الدولي، ولكن من خلال أمريكا فقط، والتي سجلت عبر نسخ عدة، ومازالت، تفوّقاً كبيراً بتقديم مجموعة من الاختراعات التي علقت في ذاكرة شعوب الكرة الأرضية، وبما جعل أمريكا تلعب وحدها في ملعب قارة أمريكا الشمالية في مجال الاختراعات المتحققة في محطات المشاركة في معرض إكسبو الدولي.

إنجازات

وعند رصد أهم الاختراعات التي قدّمتها القارات للبشرية عبر معرض إكسبو الدولي، يتبين حجم كل قارة على حدة في مجال الإسهام الحضاري وخدمة البشرية، ويتضح أن أكثر من 95% من الإنجازات التي أفادت عموم أبناء البشرية منذ النسخة الأولى لمعرض إكسبو الدولي في العام 1851 وحتى الآن، هي أوروبية وأمريكية بامتياز

حاسوب بريطاني

وشهدت النسخة الأولى من معرض إكسبو الدولي في 1851 في لندن، الكشف عن اختراعات الثورة الصناعية في أوروبا، فيما ظهرت في نسخة 1855 في باريس، اختراعات زراعية وصناعية وفنية، أمريكية وأوروبية، قبل أن يقدم المخترع البريطاني تشارلز بابيج اختراع أول حاسوب ميكانيكي قابل للبرمجة في 1862 لندن.

سفينة فرنسية

وفي 1873 في فيينا، برعت اليابان في إلهام البشرية بمجموعة من المنتجات الفنية، قبل أن يقدم المخترع الأسكتلندي غراهام بيل اختراع أول هاتف في نسخة 1876 في فيلادلفيا الأمريكية، إلى جانب ظهور مأكولات أوروبية وأمريكية شهيرة، كالفشار والكاتشب في ذات النسخة، فيما شهدت نسخة باريس 1878، الكشف عن اختراع العالم الفرنسي هنري جيفارد، أول سفينة هوائية متحركة بقوة البخار.

منزلق بلجيكي

وشهدت نسخة 1913 من معرض إكسبو الدولي في غنت البلجيكية، اختراع أعلى منزلق مائي مصنوع من الحديد، قبل أن يتم الكشف في نسخة 1958 في بروكسل البلجيكية، عن اختراع الفاكس وآلات أوتوماتيكية ومحركات وحواسيب متنوعة، أوروبية وأمريكية، بينما تم في نسخة 1970 في أوساكا، الكشف عن اختراع اليابان، مجهراً إلكترونياً دقيقاً، وقطاراً مغناطيسياً وأول هاتف محمول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى