آراء رصينةسوريا

كتب هلال عون: التصويب على الأوقاف السورية .. والأهداف الخاطئة .

بلدنا نيوز – خاص

رغم كل الانتقادات الموجهة لوزير الاوقاف السوري ، ولوزارة الاوقاف عموما فإن الرأي الأرجح هو أن وزارة الاوقاف السورية تعمل على تنفيذ مشروع استراتيجي ، ليس بعيدا عن اهتمام ومتابعة القيادة السورية .

و يهدف المشروع الاستراتيجي إلى نشر الاسلام المحمدي (المعتدل) بعد تنقيته من كل الألغام التي زرعها فيه ابن تيمية وابن عبد الوهاب وسيد قطب ، وغيرهم .

ويتم ذلك بطريقة هادئة وواعية ومدروسة ، وبعيدة عن الانفعال و ردود الفعل .

ربما معظم العلمانيين الموضوعيين لا ينتبهون إلى ذلك .

أما العلمانيون غير الموضوعيين فلا يرون ذلك مفيدا ، و يريدون تحييد و نسف المؤسسات الدينية ، دون أخذ النتائج بالحسبان .

أعتقد أن وجهة نظر الدولة هي الاعمق والادق ، لأنها تنطلق من العناوين التالية :

– إننا مجتمع متدين في غالبيته .

– إن تهميش أو الغاء دور وزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية يعني ترك الساحة لطحالب الوهابية والسلفية والاخونجية لتمنو وتتسع بشكل كبير وسريع .

– إن مواجهة الفكر التكفيري بواسطة المحاججة مع العلمانيين غير مجدية لأن آراء العلمانيين غير مسموعة من قبل البسطاء، وإن سُمعت فهي غير مقبولة ، بل غالبا ستزيد من انسياق العامة خلف الجماعات الدينية ..

فأنت لا تستطيع مواجهة التكفيري أو الإخونجي حين يستشهد بالقرآن والسنة لدعم وجهة نظره حتى وإن كان بلوي عنق الآية أو الحديث بإخراجهما من سياقهما وهدفهما لخدمة أغراض سياسية.. لا تستطيع مواجهته بمفكر او فيلسوف يقول :

قال افلاطون وقال هيغل .

إن ما حدث في تونس وتركيا قبل عقود طويلة من فرض للعلمانية ، وما نتج عنه من ارتداد أوصل البلدين إلى حكم الاخونجيين للمجتمع ، يجب ان يكون محل اعتبار .

باختصار يمكن مواجهة و هدم أركان التعصب الديني عبر مؤسسات دينية ذات مشروع معتدل ، وليس عبر المواجهة المباشرة مع العلمانيين .

واعتقد أنه في هذا الإطار جاء إنشاء :

– هيئة علماء بلاد الشام .

التيار الشبابي الديني .

– فقه الازمة .

– تحويل منصب الافتاء من شخص الى مؤسسة .

 

و لذلك علينا ، كعلمانيين أن نكون أكثر دقة في الملاحظة والقراءة الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى