من كتابات الراحل اللواء الدكتور بهجت سليمان

من كتابات الراحل اللواء السفير الدكتور بهجت سليمان رحمه الله.. حلقة 8

[ دُلُّونِي على نظامٍ سياسيٍ واحِدٍ في العالَمْ ، ليس بوليسياً وقمعياً؟ ]

 

1▪ جوهرُ النظام ، في كُلِّ بُلْدَانِ الدُّنْيا ، هو أنْ يمْنَعَ الفوضى ، ويُنَظّم الحياةَ العامَّة..

ومَنْعُ الفوضى ، لا يجري بِالدَّعَوَاتِ الصّالحات ، بل بالقمع البوليسي ، بِشَكـْلٍ أساسيٍ.

2▪ وَمَنْ سيقولُ إنّ النظامَ السياسي الأمريكي والأنظمةَ السياسّةَ الأوربيةَ ، ليست قمعيّةً ، إمّا مُغَفَّلٌ وإمّا مُرَتَهَنٌ.

3▪ والمسألةُ مُرْتَبِطَةٌ بالقُدْرةِ على إخراجِ وإنتاجِ وتَسـويقِ واستهلاكِ واسْتِعْمالِ هذه البوليسية والقمعيّة ، بِمَا يَتَنَاسَبُ مع درجةِ التطوّرالاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي ، للمجتمع المعْني .

4▪ فالمجتمعاتُ المتخلّفةُ ، تُنْتِجُ نُظُماً تُشْبِهُهَا ، مِنْ حَيْثُ مُمارَسَةُ القمعِ البوليسي ، بِشَكْلٍ فاقِعٍ وفَجّ وفَظّ.

5▪ والمجتمعاتُ المتطوّرة ، تُنْتِجُ نُظُماً قادِرةٍ على مُمَارَسَةِ القمع البوليسي ، بِأسْوأِ أشّكالِهِ ، ولكنْ بِقفّازاتٍ مِنْ حرير..

وعلى طريقة ” آل مديتشي” الشهيرة ، في إيطاليا :

( اقْتُلْ ، ولكنْ لِيَكُنْ قَتْلُكَ جميلاً )!!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى