رأي مع الصحافي علي مخلوفسورياعربي

شباط سيحمل عروضاً عربية جديدة لدمشق

كتب الصحافي علي مخلوف

رغم اشتعال المنطقة بالعديد من الأحداث، التي لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، من اليمن إلى سورية فلبنان، إلا أن ذلك لم يمنع الأوساط العربية من معاودة إرسال ممثليها لزيارة دمشق، فيما قد مرحلة تفاوض وتقديم عروض وطلبات مقابلة من سورية.
زيارة وزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي لدمشق ولقائه بنظيره السوري فيصل المقداد، حيث أكد الأخير على العلاقات القوية بين البلدين، ليرد الضيف العماني بأنها علاقات استراتيجية، ثم ليتحدث بشكل واضح عن هدف زيارته وهي تطلع السلطنة إلى عودة اللحمة العربية إلى وضعها الطبيعي وأن كل مساعي عمان تصب في هذا المجال، فتحت باب التوقعات مجدداً.
إذ لا يمكن حصرها في مباحثات سورية ـ عمانية عن آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والعلمي ، وهي مجالات يتم التركيز عليها في الظروف الطبيعية، اما عند زيارة بلد يعاني حرباً تستمر آثارها حتى لحظة كتابة هذه السطور، وتُعتبر ساحة يمكن تمرير حلول المنطقة برمتها عبرها، فالموضوع مختلف.
عندما يتحدث الضيف العماني عن عودة اللحمة العربية كهدف لزيارته دمشق، فهذا يعني أنها مرتبطة بمسألة عودة سورية للجامعة العربية، وارتباط ذلك بعدة مطالبات، لا سيما وأن زيارة الوزير العماني تزامن مع تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والتي أعلن فيها أن الظروف الملائمة لم تتهيأ بعد لعودة سورية إلى مقعدها في الجامعة، كما لم يتهيأ المطلوب من دمشق.
بالتالي فإن الزيارة العمانية يمكن اعتبارها محطةً ثانية مكلمة لزيارة وزير الخارجية الإماراتي الأخيرة، وغالب الظن أن الطلبات العربية تتعلق بالعلاقة مع الحليف الإيراني وتواجده على الساحة السورية، فضلاً عن ملف التهدئة في لبنان، ومونة دمشق على حلفائها هناك للوصول إلى هكذا تهدئة، والأهم ملف اليمن وقوة أنصار الله المتنامية، وبالتالي ما يمكن لدمشق أن تلعبه من دور رئيسي في هذا المجال بين الحلفاء في طهران والحوثيين من جهة وبين الخليجيين من جهة أخرى.
قد نرى وزراء خارجية لدول خليجية أخرى، والمرشح بعد المسؤول العماني، هو وزير خارجية الكويت، وستكون الزيارات متتالية ومتزامنة بشكل قصير مع بعضها، كونه لم يعد هنالك وقت قبل الموعد المزمع للجامعة العربية في آذار المقبل، وبالتالي فإن العروض العربية ستتوالى في وقت قصير قبل موعد القمة.
فهل سيحمل الوزير العماني رسائل دمشق معه إلى الرياض تحديداً بما يسهم في التهدئة الإقليمية، وهل تتقصد الرياض إرسال ممثلي الدبلوماسيات العربية في الإمارات وعمان ليلهم آخرين، قبل الوصول إلى تفاهم نهائي نرى خلاله زيارة مفاجئة مثلاً لمسؤول سعودي؟ الأكيد هو أن زيارة المسؤولين العرب لدمشق في شباط مرتبطة بملف عودة دمشق للجامعة وإعادة الانفتاح عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى