آراء رصينةأشهر المواقع العربيةكتّاب بلدنا
أخر الأخبار

خفايا عمل اللجنة التي حاولت تضليل الوزير .. هكذا انكشفت أسرارها…بقلم هلال عون

خفايا عمل اللجنة التي حاولت تضليل الوزير ..

هكذا انكشفت أسرارها !

نقلاً عن جريدة الثورة – تقرير هلال عون

(سأبدأ بهذه المقدمة ، وبعدها أكشف لكم الأسرار والأحداث المثيرة ) .

مقدمة :

بعد أن قرأتُ على مواقع التواصل الاجتماعي قبل حوالي شهر أن ” بعض الشرفاء أخبروا الوزير عن فساد مسؤولي فرع السورية للحبوب بحلب ، وأن ردة فعله كانت الإبقاء على الفاسدين ومعاقبة الشرفاء الذين كشفوا له الفساد ” .

ولأنني أعتقد بمقولة ” فيكتور هيغو” : «ما أصوب تقدير البسطاء » .
ولأنني أعتبر نفسي بسيطا ، كان مَيلي شديدا إلى أن ما قرأته ليس دقيقا ، ولكن لا ينفع الحَدَسُ وحده ، ولا بد من البحث عن الدليل لمعرفة الحقيقة.
بقيتُ الشهر الماضي كلّه تقريبا أبحث وأتقصى عن عدة مواضيع حتى جمعتُ عن موضوعنا هذا وحده مائة وعشرين صفحة من التقارير الرقابية والفنية والوثائق المتعلقة بها .
ووصلت إلى نتائج موثّقة يجب كشفها ، لأنها تتعلق بعمل مؤسسة حكومية ، ولأن كشف الحقيقة ، بالإضافة إلى أنه عمل أخلاقي ، فهو جزء من طبيعة العمل الصحفي الاستقصائي .

بداية الحكاية :

بناء على طلبها ، وأنها تريد تقديم معلومات لكشف الفاسدين بفرع السورية للحبةب بحلب ، التقى الوزير ” د. عمرو سالم ” بالمهندسة (ر . ا ) ، وهي من ملاك ذاك فرع .

وبناء على المعلومات التي قدمتها له ، وعلى أمور أخرى ، شكّل الوزير لجنة وزارية بالقرار رقم (194) تاريخ 24 / 1 / 2022 ، ضمت كلا من :

– معاون مدير عام السورية للحبوب المهندس ( د. ب ) رئيسا .
– مديرة الموارد والأمن الغذائي بالوزارة ، المهندسة ( ن . ا ) عضوا .
– مدير مطحنة الأسد الوطنية بفرع حبوب دمشق ، المهندس ( ع . ط ) عضوا .
– رئيس الدائرة المالية بفرع حبوب حمص ، ( ع . ا . ا ) عضوا .
مهمتها متابعة وتدقيق إجراءات تسليم القمح للمطاحن الخاصة ، واستلام مادة الدقيق والنخالة منها ، وتدقيق وثائق التحليل ومذكرات المشاهدة في فرع السورية للحبوب بحلب .

وبتاريخ 2 / 2 / 2022 قدمت اللجنة الوزارية المذكورة تقريرها المؤلف من 20 بنداً ، مرفقا ب 20 وثيقة إلى الوزير ، إضافة إلى مقترح جانبي بتسمية مسؤولين جدد لفرع حلب !.
و تضمنت جميع البنود اتهامات بمخالفات وتزوير وثائق .

و كاد الوزير ، لولا بعض الشكوك ، أن يُصدر قرارات بإقالة مسؤولي فرع حلب وتعيين الأسماء البديلة التي تمّ اقتراحها عليه ، لكنه تريّث
للتأكد من مسلكية الأسماء المقترحة ، فطلب أضابيرهم ، وكانت المفاجأة هي وجود عدد كبير من العقوبات على بعض تلك الأسماء المقترَحة ..
ولذلك جمع الوزير أعضاء اللجنة الوزارية بمسؤولي فرع حبوب حلب وجها لوجه في مكتبه .
وعندما ازدادت شكوكه قام بتكليف رقابة فرع حبوب حلب بالكتاب رقم ( 76 / 26 / 15 ) للتدقيق بالنقاط الواردة في تقرير اللجنة الوزارية .

• “لجنة جديدة من رقابة حلب ”

وبتاريخ 7 / 3 / 2021 قدمت لجنة رقابة فرع حلب تقريرها ذا الرقم ( 1 / س . د + س . ق ) الذي تضمن في معظمه تفنيدا لمغالطات تقرير اللجنة الوزارية .

” اتهامات و .. ردود ” !

ولأن المجال لا يتسع هنا لنشر التقريرين كاملين ، سأعرض بعضا من اتهامات وردت في بندين من بنود تقرير اللجنة الوزارية ، و سأعرض تعليق رقابة حلب عليهما :

• ورد في البند رقم (8) من تقرير اللجنة الوزارية :
” لدى تدقيق عقد التراضي لمطاحن (ن) . (ح) . (د) تبين ما يلي :
أ – عدم وجود جداول تسليمات الأقماح لدى دائرة المواد لمطحنة (ن) ، وهي غير موجودة أيضا لدى دائرة التكنولوجيا ، مما يدل على إخفاء وثائق وثبوتيات الدراسة .
ب – عثرنا على نسخة أصلية لدى دائرة المواد تخص مطحنة (ح) لعقد التراضي من ( 8 / 6 / 2021 ) ولغاية ( 19 / 7 / 2021 ) ، وهي نسخة جداول تسليمات الأقماح ، ولدى مقارنتها مع النسخة المزورة لدى دائرة التكنولوجيا تبين تزوير رطوبات الأقماح لتغطية نقص الضريبة …..

• رد لجنة حلب على الاتهام

•• ورد في رد تقرير لجنة رقابة حلب على الاتهام السابق ما يلي :

” بخصوص ما ورد في البند رقم 8 تبين أنه بتاريخ 2 / 2 / 2022 قامت رئيسة دائرة التكنولوجيا السيدة ( غ . أ ) بتقديم كتاب يتضمن فقدان جداول استلامات الأقماح للمطاحن الثلاثة بعقد التراضي ، وتمت إحالة هذا الكتاب إلى دائرة الرقابة للتدقيق .
وبالتدقيق مع السيدة ( غ . أ ) قدمت تصريحا خطيا بأن هذه الجداول موجودة لدى رئيس اللجنة الوزارية المهندس ( د . ب) ، وبعلمها ! .
ولدى الاستفسار منها عن سبب تقديمها كتابا خطيا بفقدان الجداول ، رغم معرفتها بمكان وجودها ، أوضحت لنا أنها كانت مُربَكة أثناء وجود اللجنة الوزارية !!
كما تم تحويل كتاب من رئيسة شعبة المواد السيدة (ر . م ) إلى دائرة الرقابة الداخلية للتدقيق بفقدان جداول تسليمات الأقماح لمطحنة (ح) الخاصة للفترة من 8 / 6 / 2021 ولغاية 19 / 7 / 2021 ، بعد تدقيقها من قبل اللجنة الوزارية !! ”
و تتابع لجنة الرقابة :
“وهنا نجد تناقضا بين الفقرة (أ) والفقرة (ب) ، حيث يؤكد رئيس اللجنة الوزارية فقدان جداول تسليمات الأقماح ، ثم يؤكد أنه عثر عليها ، وبالتقاطع بين كتاب رئيس شعبة التكنولوجيا السيدة ( غ . أ ) وكتاب رئيس شعبة المواد ( ر . م ) وما جاء بالبند رقم 8 نرى أنه يوجد تواطؤ بين كل من رئيس اللجنة الوزارية ( د . ب ) ورئيس شعبة التكنولوجيا ( غ . أ ) ورئيس شعبة المواد ( ر . م ) ” .
وتضيف لجنة الرقابة :
” وفي جميع الأحوال توجد نسخة من هذه الجداول لدى مديرية الإنتاج في الإدارة المركزية …. ” !!.

” اتهامات بالبند رقم 13 “

• ورد في البند رقم 13 من تقرير اللجنة الوزارية :
” بالتدقيق في أوامر الصرف لدى شعبة الصرفيات :
أمر الصرف رقم / 1311 بخصوص تصفية محضر الاتفاق ( عقد تراضي مع مطحنة «ن» ) تبين عدم حسم طابع عقد بنسبة ( 0،008 ) وتعادل مبلغ (5،358،630) ليرة …..

•• رد لجنة فرع حلب على البند 13 :

” جاء في رد لجنة رقابة حلب على ما ورد في البند 13 من تقرير اللجنة الوزارية :
“بالنسبة للبند رقم 13 المتعلق بتحصيل رسم الطابع فإن ذلك يتم من قبل الإدارة العامة كونها الجهة الوصائية على المؤسسة ، و يجب أن نبين أنه تتم الإشارة إلى المتعاقد بوجوب تسديد رسم الطابع خلال 30 يوما من تاريخ المباشرة وإلا فإنه يترتب عليه غرامة ضعفي رسم الطابع ، وذلك من خلال أمر المباشرة الذي يعطى للمتعاقد ، ويوقع عليه إشعارا بتبلغه أمر المباشرة ، وعند تصفية العقد لا تعاد له قيمة التأمينات النهائية إلا إذا قام بتسديد رسم الطابع لمديرية المالية .

وبعد أن قرأ الوزير تقرير الرقابة النهائي ، قرر رفع التقريرين إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش للتحقيق في مضمونيهما .

معلومات مثيرة !

• بعد فترة وجيزة من وصول تقرير اللجنة الوزارية إلى الوزارة ، أرسل عضو اللجنة الوزارية الذي رفض التوقيع على التقرير ( ع . ا . ا ) تصريحا بخط يده إلى الادارة العامة للحبوب ، يتضمن أنه استبعد من قبل بقية أعضاء اللجنة من المشاركة في التدقيق ، ولذلك رفض التوقيع !.

• التقت اللجنة الوزارية في حلب مع المهندسة ( ر . ا ) التي زودت الوزير بالمعلومات عن فساد مسؤولي فرع حلب في مقهى ” شهبا روز ” ، مقابل السكن الجامعي ، وهناك تم التداول بالاسماء البديلة للمسؤولين الجدد لفرع حبوب حلب !.

• بعد اجتماع مقهى ” شهبا روز ” انتقل (( الوفد)) إلى قلعة حلب برفقة المهندس ( م . ا ) وهو من فرع حبوب حلب ، وصاحب محل أحذية بالعزيزية ، وتم الاتفاق على أن يكون هو رئيس فرع الحبوب الجديد .. وهناك تم جمع الدفع .. والاشارة تكفي .. والشهود موجودون .

أخيرا ..

أعتقد أن فيما حدث بهذا الموضوع عبرة للمسؤولين للتحقق والتدقيق بكل معلومة تردهم قبل البناء عليها ، لأن قراراتهم لا تخصهم وحدهم ، بل تخص البلد كله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى