آراء رصينةاقتصاد عربيبقلم الصحفي هلال عونتحقيقاتخدمي سوريدمشقدوليريف دمشقسورياسيوف العقلعربيكتّاب بلدنامحافظة دمشقمحلي

” حكايا وصور من مسلسل مثير ” هلال عون – بلدنا نيوز – خاص

حكايا وصور من مسلسل مثير

▪️هلال عونبلدنا نيوزخاص▪️

-خلال ال 48 ساعة الماضية عشت حلقات مسلسل فريدةً في نوعها ..

رأيتُ خلالها صورا صادمة ومدهشة عن فساد أخلاق البعض في مجتمعنا ، وعن قدرتهم على التزييف والتدليس .

سأختصر لكم هذا المسلسل المثير ، كما يلي :

كنتُ قد نشرتُ ظهر أول أمس (الإثنين) تحقيقا صحفيا فيجريدة الثورة، وهنا في صحيفةبلدنا نيوزالإلكترونية،عن مضمون تقريرين متناقضين ومتنافرين ، أعدتهما لجنتان فنيتان ، ماليتنان ، قانونيتان ، شكلتها وزارة التجارةالداخلية للتحقيق في معلومات عن مخالفات وفساد في فرع السورية للحبوب بحلب .

المهم ، بعد أن أنجزت اللجنة الوزارية (الأولى) تقريرها المؤلف من (20) بندا مدعومة بالوثائق ، عادت إلى دمشقوسلمت التقرير للوزارة ، و اقترحت إقالة مسؤولي الفرع وقدمت مقترحا آخر بالبدلاء عنهم .

  تم شكر اللجنة ، كما تم تقديم مكافآت مجزية لها تقديرا لجهدها .

وقبيل توقيع الوزارة قرارات الإعفاء والتعيين الجديدة ، وردتها معلومات تشكك بنزاهة مضمون تقرير اللجنة ، فتمالتريث بإصدار قرارات الإعفاء والتعيين ، و قام الوزير بجمع أعضاء اللجنة الوزارية مع مسؤولي فرع حلب وجهاً لوجهفي مكتبه واستمع إلى الاتهامات والردود لمدة ساعتين .

ونتيجة لما سمعه أمر بتشكيل لجنة قانونية فنية جديدة للتدقيق في الموضوع وفي مضمون تقرير اللجنة الأولى .

(( في هذه الأثناء نشطت صفحات الفيس المقربة من اللجنة الأولى ، وبدأت تكيل الاتهامات للوزير ، مدعية أنه يدعمالفاسدين لأنه أبقاهم في مناصبهم )) … الخ .

أما الحقيقة ، من وجهة نظري ، فهي أن الإبقاء وعدم الإعفاء والتعيين كان بسبب التريث لمعرفة نتائج تقرير اللجنةالثانية .

المهم ، لم يتأخر تقرير اللجنة الثانية الذي تضمن تفنيدا للمغالطات والأخطاء التي وردت في التقرير الأول .

ولأسباب تتعلق ، على ما يبدو ، بشكوك أو بمعلومات وردت الوزير عن فساد في مجمل ما حدث ، وفي ما أثير عن فسادفي فرع حبوب حلب ، قام برفع التقريرين إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش للتحقيق في الاتهامات والمعلومات التيتضمنها التقريران .

متابعة حثيثة

خلال ذلك الشهر كنتُ أقرأ و أتابع ما يُكتب وما يقال وما يحدث ، وأجمع المعلومات والوثائق ، لأن الموضوع كان مثيرابالنسبة لي لسببين :

1 – لأن نسف اللجنة الثانية لتقرير اللجنة الأولى ، هو أمر خطير للغاية ، لسبب بسيط ، وهو : إذا كنا لا نستطيع الثقةبعمل لجنة رقابية ، فكيف سنكافح الفساد والفاسدين .

ليس ذلك فقط هو مكمن الخطورة ، بل إن الأخطر هو أن اللجان يمكنها بذلك تكريس الفساد بغطاء قانوني .

2 – لأنني كنت أرى أن ما تقوم به الوزارة هو عمل مهني ، بعكس ما كان يُنشر لأسباب تخص ناشريها .

بعد أن تجمعتْ لدي حوالي 120 صفحة ( مضمون التقريرين والوثائق ) وبعد أن اتضحت الرؤية أمامي ، كتبت ونشرتُالتحقيق .

المفاجآت الصادمة والمدهشة

منذ ان تم نشر التحقيق بدأت الاتصالات بي ولم تهدأ لمدة يومين (الإثنين والثلاثاء) من بعض أعضاء اللجنة الأولى منآخرين ، يلومنني ، ويعتبرونني مخطئا فيما نشرتُه .

وأنا بطبيعتي أعتمد العقل والمنطق والوثيقة والضمير في محاججتي .

المهم لم أقتنع بالمسوغات التي ساقوها لإقناعي بخطئي ، رغم أنني من النوع الذي يصدع للحق ، ولأنه لا ناقة ولا جمللي في الموضوع إلا مناصرة الحقيقة .

وفي سياق تلك المحاججات أخبروني بأن المهندسة (ر . ا) ، وهي مهندسة في فرع حبوب حلب لم تحضر لقاء اللجنة فيمقهى شهبا روز ، مقابل السكن الجامعي ، لأنها  كانت موجودة في دمشق في تلك الأثناء.

وبسبب ذلك شعرت بتأنيب وأسف شديدين وبخجل كبير من نفسي ومنهم ، على الرغم من أن هذه الجزئية ليست محورالتحقيق ، و مرّت فيه بسطر واحد .

على إثر ذلك التواصل بيني وبينها ، وكررتُ اعتذاري لها ثلاث مرات خلال الاتصال ، الذي استمر حوالي نصف ساعة ،واخبرتها بمصدر المعلومة ، وبأنني لست صديقا إلا للحقيقة ، ولذلك سأرفع عليه دعوى قضائية ، ودعوتها لرفع دعوىقضائية ضدي ، بل رجوتها أن تفعل ذلك.. وهنا انتهى الحديث التلفوني معها .

تطور في نغمة أصواتهم ..

بعد ذلك شعرت بأن نغمة صوت الذين تحدثوا معي قد ارتفعت ، ولم تخلُ أحيانا من الإيحاء بالشفقة عليّ ، حيث قالوالي ، مثلا :

  أكيد تأكدت الآن انك ظلمت (ر . ا) .

  لم نكن نتمنى لك أن تقع في هذا المطب” .

  لقد ضللوك” …إلخ .

وكان ردي الحاسم أن موضوعي هو تصليت الضوء على تقريرين رقابيين متناقضين ، وهذا عمل صحفي بامتياز ،ولذلك لم يتم تضليلي أبدا ، وأنا الآن أكثر قناعة وتمسكا بما نشرته (أقصد بعد محاججتهم وإفحامهم حتى بموادالمرسوم (44) والمادة الخاصة برسم الطابع ) ، وأن الخطأ كان بمعلومة صغيرة اعتذرت عنها ، وسأقاضي الجهة التيزودتني بها ، وأدعو (ر . ا ) لإقامة دعوى قضائية ضدي .

بعد ذلك ، ولأن كل الدنيا للفاجرين ، كما يقال ، وصلتني رسالة مقصودة  عن لسانهم ، عبر اتصال هاتفي ، مضمونهاأنهم يقولون أنني قبضت ليرات ذهب مقابل نشر التحقيق !!.

  كان ردي أن طلبت ممن أوصل لي الرسالة أن يخبرهم  أنهذه فرصتهم لينتقموا مني ، وأنصحهم بالتوجه مباشرةإلى الأمن الجنائي لتقديم بلاغ عن ذلك ، إن كانوا صادقين .

تطورات فيسبوكية !

ومساء أمس الثلاثاء فوجئت بمنشور يخصني على صفحة تتلطى وراء اسم (فساد

وزارة التجارة) ، ورد فيه :

«الصحفي المضلَّل يعترف بأنه ضحية لعملية تضليل ويعتزم رفع دعوى قضائية على من أعطاه المعلوماتالغيرصحيحة » .

((وهنا أود أن أهمس في آذانهم  أن عبارةالغير صحيحةخاطئة .. والصح أن يقولوا : «غير الصحيحة » )) .

وحين رددتُ على منشورهم قاموا بالتذاكي ، ولكن بطريقة يخجل منها تلميذ صف أول ابتدائي ، إذ إنهم عادو ونشروامنشورا آخر يدعونني فيه لعدم الانفعال لأنني لست المقصود !!)) .

رسالة نارية منها !

وبعد ذلك ، وفي تمام الساعة الثامنة و 50 دقيقة من مساء الأمس فوجئت بهذه الرسالة على هاتفي من المهندسة (ر . ا) ،وهذا نصها حرفيا :

«على كل حال لن اقبل الا بإعتذار شخصي الي وللجنة الوزارية على صفحتك الخاصة للاساءة الكبيرة ومالنا ذنب اذاتم تضليلك وبعد ذلك انا بدرس موضوع الشكوى للنائب العام بحلب وبقرر »!!.

وكان هذا هو ردّي الحرفي عليها برسالة نصية :

انسة “……”  انت في عندك مشكلة بالفهم على ما يبدو ..

من قال لك انه تم تضليلي.. انا مقتنع تماما بما كتبته ، خاصة بعد تواصل اللجنة معي ، باستثناء المعلومة الصغيرةالخاصة بوجودك بالمقهى.

ارجو ان ترفعي دعوى قضائية فورا » .

      الله كبير

قبيل منتصف ليلة أمس الثلاثاء ، وصلتني رسالة من أحد الشرفاء يقول فيها :

لقد تأكدت من أن المهندسة ( ر. ا ) كانت بحلب والتقت برئيس اللجنة الوزارية ، ولم تكن بدمشق كما يكذبون !!.

وأعطاني اسم ورقم الشاهد العيان ! .

كان هذا الخبر بالنسبة لي بلسما لضميري .

تواصلت مع الشاهد فقال لي :

نعم كانت بحلب ، والتقت برئيس اللجنة الوزارية في دوار الكرة الأرضية الساعة الثامنة مساء ، خلافا لادعائها وادعائهمالكاذب .

وأنا رأيتهما رأي العين ، واقسم بالله على ذلك ، ومستعد للشهادة أمام القضاء وحلف اليمين ، إذا تتطلب الأمر .

ردّدتُ ، في نفسي ، ما كانت تقوله ستي ، الله يرحمها ،حين كانت تظهر الحقيقة التي ترفع ظلما : “الله كبير” .

أخيرا :

أود أن أُعلم اللجنة الوزارية أنه تم اتخاذ قرار بإحالتها إلى الرقابة الداخلية للتحقيق .

وأدعوهم مرة جديدة لرفع دعوى قضائية ضدي إن كنت مخطئا.


⚫️ #تنويه
       

🔸 ان الادارة العامة لموقع بلدنا نيوز الذي يصدر عن المجموعة المتحدة المساهمة المغفلة UG و رئاسة و ادارة تحريرالموقع تتبنى حرفيا كل ما اورده الاستاذ هلال عون في مقاله و تتحمل مع الاستاذ هلال متضامنة اي تبعات قانونية اوقضائية قد تنتج عن نشره من اي جهة كانت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى