آراء رصينةدوليسورياعربيكتّاب بلدنا
أخر الأخبار

التطبيع الإيراني السعودي وتأثيره على ملفات الشرق الأوسط – بقلم د. أبو العباس

تشير التطورات الأخيرة إلى بدء ذوبان جليد العلاقات بين السعودية وإيران في خطوة قد تقود إلى تطبيع العلاقات الثنائية، لكن يبقى من غير المحتمل أن يصل الأمر إلى مستوى بناء تحالف وثيق بين الرياض وطهران.

شهد العام الجاري لقاءات جمعت بين مسؤولين من السعودية وإيران – الخصمين اللدودين في منطقة الشرق الأوسط- أكثر من أي وقت مضى طيلة السنوات الخمس الماضية. فخلال العام، استضافت بغداد أربعة اجتماعات بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين. وقد لعب مسؤولون عراقيون وعمانيون رفيعو المستوى دوراً مهماً في تشكيل اجتماعات مشتركة بين ممثلي البلدين.فيما عُقد لقاء خامس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ما يشير إلى عودة الدفء إلى العلاقات المتوترة بين طهران والرياض.

كما بدأ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني جولة خامسة من المباحثات والتي عقدت بين ممثلين عن إيران والسعودية، وحضر الاجتماعات مسؤولون كبار من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ورئيس جهاز المخابرات السعودي بصفتهم ممثلين كاملين عن البلدين.

الاجتماع الأخير الذي وصف بالإيجابي أثار آمالاً لدى البلدين في اتخاذ خطوات نحو استئناف العلاقات، الأمر الذي دفع بتوقعات حول عقد اجتماع مشترك بين وزيري خارجية إيران والسعودية.

وبدأت المملكة العربية السعودية والجمهوريةالإسلاميةالإيرانية، اللتان تخوضان “صراعات” بالوكالة في أنحاء المنطقة، محادثات مباشرة العام الماضي في محاولة لاحتواء التوتر الذي بلغ ذروته عام 2016 حين اقتحم محتجون إيرانيون السفارة السعودية في العاصمة الإيرانية بعد إعدام رجل دين شيعي في السعودية الأمر الذي دفع بالرياض لقطع علاقاتها مع طهران.

فيما يبدو واضحاً أنّ تطبيع العلاقات ما بين البلدين يحتاج إلى حلحلة ملفات عدة تتعلق بالصراعات الإقليمية والخلافات السياسية في المنطقة سواء في سورية أو لبنان والعراق وكذلك اليمن الذي تشنّ عليه السعودية حرباً منذ العام 2015 تحت راية “التحالف العربي”، فإننا نرى بأنّ تلك الملفات باتت تطبخ على نار هادئة بين الطرفين وهذه الملفات هي:
الملف اليمني، والحل قاب قوسين أو أدنى.
الملف السوري، وإعادة تفعيل العلاقات بين البلدين والوعد السوري للسعوديين المشاركة بإعادة الإعمار.
الملف الفلسطيني، إيران حاضنة حماس والجهاد مع الشريك السعودي.
الملف اللبناني، إعادة انتشار حزب الله بالعمل السياسي وتحضير لقاءات بين مسؤولين الحزب ومسؤولين للسعوديين.
وفي الخاتمة تعود إلى مسامعنا الانتصارات العظيمة لسورية وقائدها الدكتور بشار الأسد الحليف الأساسي لإيران والذي شارك بصنع الملفات في لبنان وفلسطين والعراق.
وللباقي تتمة
د.ابو العباس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى