من كتابات الراحل اللواء الدكتور بهجت سليمان

من كتابات الراحل اللواء السفير الدكتور بهجت سليمان رحمه الله.. حلقة 84

[ التزوير الفضائحيّ ]

▪︎ كان على بعض ” الجهابِذة المثقّفاتيّة ” ـ لو كان فيهم بَقِيّة ٌ من ضمير – بَدَلا ً مِنْ أن يقولوا أنّ :

( ظهور داعش وأخواتها ، أدّى إلى وَأدِ الثورات العربية وأحلام الشعوب بالحرية والديمقراطية !!! )

□ كان عليهم أن يقولوا :

( جَرَى استخدامُ طموحاتِ الشعوب ونُزوعَها الدّائم إلى الأفضل والأحسن ، جِسراً وسُلَّماً ، لتمرير المخططات الجهنّمية الاستعمارية الجديدة ، والتي كان مِنْ أهمّ أدواتها الإرهابية المسلحة : ” القاعدة ” بفروعها المختلفة من ” داعش ” إلى ” النصرة ” إلى ” جيش الإسلام !!! ” إلى مئات ” الجيوش الأخرى المتأسلمة والمرتزقة ” …
و كان من أهمّ أدواتها الإرهابية الإعلامية : فضائيات ” الجزيرة ” و ” العربية !!! ” و ” بي بيِ سي ” و ” الحرّة ” و” فرانس 24 ” وعشرات الفضائيات الأخرى ومئات الصحف اليومية المتخمة بالمال وآلاف المواقع الإلكترونية …
وكان من أهمّ الأدوات الحكومية المكلّفة بتنفيذ وتمويل ورعاية هذا المخطط الجهنمي الاستعماري الجديد : آل سعود ، و آل ثاني ، و آل عثمان الجُدُدْ . )

▪︎ كذلك عندما قال أولئك البَوّاقُون ، بِأنّ ( داعش نجح في كسر منظومة ” الهلال الشيعي ” من طهران حتى بيروت ، مروراً بالعراق وسورية )

□ فماذا يعني هذا ؟

▪︎ يعني أنّ السببَ الأهمّ لِ إيجاد ” داعش ” ومفرزاتها ، هو العمل على كسر منظومة المقاومة والممانعة ، التي يسميها المحور الصهيو / وهّابي بِ ” الهلال الشيعي ” .
وطبعاً ” الهلال الشيعي ” هو التسمية المُزيّفة التي صٓكّها جهاز ال ” C I A ” في مطبخه ، وطلب من أذنابه وبيادِقِه ، تسويقها وتعميمها في الأوساط العربية والإسلامية ..
وجرى إطلاقُها على محور المقاومة والممانعة ، بُغْيَة َ إظهاره بمظهرٍ طائفيٍ مذهبيٍ ، بَدَلا ً من توصيفه بحقيقته الفعلية التي هي ” المحور المُقاوِم للمشروع الصهيوني الاسرائيلي العنصري الاستيطاني ، والمُمانِع للهيمنة الاستعمارية الأمريكية الجديدة على الوطن العربي وعلى كامل المنطقة ” .

▪︎ وكأنّ الانتقالَ بالشعب الإيراني عام ” 1979 ” والانتقال بِ سُكّان جنوب لبنان ، بعد عام ” 1982 ” من محور التبعية للمعسكر الصهيو / أمريكي ، للانضمام إلى النهج الذي اختطّته سورية الأسد منذ عام ” 1970 ” ، والانخراط في حالة العداء للمحور الصهيو / أطلسي ، وإلى حالة المقاومة الفعّالة والنّاجعة ضدّ المشروع الصهيوني الاستيطاني وحليفِهِ الأمريكي ..
كأنّ هذا الانتقال ذَنْبٌ لا يُغْتَفَر ، ويجب فَرْضُ وإقامَة ُالحَدّ على مَنْ قام به .

▪︎ هذا هو جوهر ذلك السَّيْل الهائل من التزوير والتزييف والخداع والتضليل ، الذي قام ويقوم وسيقوم به المحورُ الصهيو / أطلسي وأذنابُهُ الوهّابية والإخونجية ، تجاه كلّ من يعمل أو يُفكّر بِ رفض الانخراط في المشروع الاستعماري الصهيو – أمريكي الجديد في المنطقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى