أشهر المواقع العربيةالمبدعونالمحافظات السوريةبقلم الصحفي هلال عونبلدنا نيوز - خاصسورياصحف عربيةمبدعون سوريون
أخر الأخبار

“قانون سرقة ممتلكات السوريين على الأراضي التركية” !! هل تتفوّق العنصرية العثمانية على النازية والفاشية ؟ • بلدنا نيوز – هلال عون – خاص

“قانون سرقة ممتلكات السوريين على الأراضي التركية” !!

هل تتفوّق العنصرية العثمانية على النازية والفاشية ؟

• بلدنا نيوز – هلال عون – خاص

= ملاحظة : ( في المقالة عرض للمشكلة ، واقتراح لحلّها )) .

في مخالفة لا مثيل لها للقانون الدولي ، وفي جريمة فريدة من نوعها في العالم، تقوم الحكومة التركية بإجبار السوريين المقيمين على أراضيها على ” التنازل عن ثمن عقاراتهم وأملاكهم غير المنقولة لصالح الخزينة العامة التركية ” .. !!
هذا التصرف المافيوي العنصري يستدعي تساؤلاً بات ملحَّاً : ما سر هذه الهمجية .. وما سر هذا الحقد على السوريين..؟!

ربما تتوحد اليوم مشاعر السوريين جميعا ضد هذا القرار الفظيع الذي لا يستثني أي سوري حتى لو كان يمتلك الجنسية التركية منذ نصف قرن !.
ولا ينفع معه أيضا حصول السوري على أي جنسية أخرى غير جنسيته السورية !!

في فيديو عرضه على الشبكة العنكبوتية مواطن سوري يعيش في تركيا (سمير جستي) قبل أقل من عام ، قال من أمام دائرة الطابو في ” مرسين” :
“إن الحكومة التركية ستضع يدها على عقارات السوريين .. كل السوريين المجنسين قديما وحديثا ” !!
واستشهد “جستي” على صحة كلامه بما أبلغه به موظفو الطابو ، حيث طلبوا منه التوقيع على تعهد بمآل ملكية شقة يريد بيعها، لصالخ خزينة العامة التركية !
كما استشهد بواقع رجل سوري يقف إلى جانبه أمام مبنى الطابو قائلا :
“هذا صديقنا ، سمير قويقة (أبو العز) ، وهو ترجمان محلّف ، والجميع يعرفونه ، وهو حاصل على الجنسية التركية منذ العام 1982وقد شمله قانون وضع اليد على ممتلكاته غير المنقولة من قبل الحكومة التركية في حال نقل الملكية أو البيع ، أو التوريث !.

وأضاف “جستي” ولا ينفع السوري ، للخلاص من هذا القانون الجائر والعجيب حصولُه على أي جنسية أخرى !

وقد نشر موقع “ترك برس” بتاريخ 24 / 9 / 2021 مقالاً بعنوان :
“حول شائعات مصادرة عقارات المواطنين من أصول سورية في تركيا” ، كتبه المحامي التركي “خليل أرسلان” ، واحتوى المقال على الكثير من الكذب ، الذي سأبيّنه في سياق هذه المقالة ..
وقد جاء في المقال :

” هذا الموضوع ظهر فعليا مع – قانون إصلاح الأراضي- الذي أدخلته الدولة السورية حيز التنفيذ عام 1962 ويقضي بنقل ملكية العقارات العائدة للمواطنين الأتراك في سورية إلى الدولة دون دفع أي مقابل. وعلى خلفية هذه الخطوة، صادرت الجمهورية التركية جميع ممتلكات السوريين غير المنقولة في تركيا عبر مرسوم دخل حيز التنفيذ عام 1966 بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل ” !!.
يجب الوقوف على كذبة كبيرة يسوْقُها ، ويُسوِّق لها المحامي التركي في مقالته ، حين يقول بأن سورية استولت على عقارات الأتراك بناء على ما أسماه قانون إصلاح الأراضي الصادر عام 1962 !
وهو يقصد قانون الإصلاح الزراعي السوري الذي أعاد توزيع ملكية الأرض التي كانت قائمة على أسس النظام الإقطاعي الذي يستعبد الفلاح ، ويستغل تعبه .
ويبدو أن المحامي التركي يتوق لإعادة نظام الرق والعبودية الاقطاعي الذي انتهى في كل دول العالم !.

ولا بد هنا من الإشارة إلى عدة نقاط قانونية مهمة جدا تجاهلها المحامي التركي بحكم عقليته العثمانية السلطانية ، وهي :

1 – إن سورية أعادت توزيع الأراضي على السوريين العرب وغير العرب الذين يعيشون على الأرض السورية ، وعاملت الجميع ، من جميع الأعراق معاملة واحدة دون أدنى تمييز .

2 – كانت سورية دولة محتلة من قبل “الامبراطورية العثمانية” .. أي أن الأرض السورية بعد تحريرها من الاحتلال العثماني تعود للسوريين ، ولا يوجد قانون في العالم يعترف للمحتل بحقه في توريث الأرض التي كان يحتلها لفلان أو لعلتان كليا أو جزئيا .

3 – لا بد من توضيح أن المواطنين الأتراك الذين بقوا في سورية وحصلوا على الجنسية السورية يتمتعون بحقوق المواطن السوري (العربي) كاملة ، وكذلك بقية الأعراق والقوميات التي تعيش على الأرض السورية ، وجميعهم يمتلكون الأرض توزيعا ، و شراء و إرثا، كأي عربي سوري دون زيادة أو نقصان، لأن الدستور السوري يعتبرهم سوريين ، ولا يميز بين الذين يعيشون على الأرض السورية بناء على أعراقهم وقومياتهم وطوائفهم .

ومع ذلك فإن المحامي ” أرسلان” يضطر للاعتراف بالواقع الغريب فيقول :

” بموجب هذا المرسوم، صادرت الخزانة التركية حقوق جميع الأشخاص الحقيقيين والاعتباريين من الجنسية السورية من التصرف بحرية في ممتلكاتهم غير المنقولة في تركيا… و عندما ينتقل الميراث إلى الورثة بعد وفاة المالك أو يتبين أثناء بيع العقار أن الشخص المعني سوري الجنسية، يتم إبلاغ الإدارة الوطنية للعقارات بهذه الأمر وتقوم هذه الإدارة بمصادرة هذه العقارات بموجب قرار عام 1966″!! .

ويتابع : “يسهل جدا التحقق من الجنسية السورية للحاصلين على الجنسية التركية عن طريق الاستثمار أو بوسائل استثنائية، حتى لو امتلكوا جنسيات أخرى، وذلك عبر شهادات الميلاد التي يقدمونها للجهة المسؤولة” !!

ويحاول الكاتب أن يتعامل وفق القانون والأخلاق ، لكن دون جدوى ، حيث تفضحه عنصريته، حين يقول :
” يجب أن تشمل قرارات عام 1966 بموجب روح القانون الممتلكات حتى ذلك التاريخ. لذلك لا ينبغي أن تؤثر على الممتلكات غير المنقولة المكتسبة بعد عام 1966 بأي شكل من الأشكال”.
أي أنه يبرر ويؤيد مصادرة الممتلكات غير المنقولة و العقارات ، المملوكة قبل العام 1966 !!!

ويتابع تبريره العنصري للجريمة التي تحصل، بالقول : ” إن الإدارة الوطنية للعقارات في قرارات المصادرة هذه تعتمد على القانون الصادر عام 1927 وكذلك القرارات المصادق عليها عام 1966″ .

ويفضح هذا المحامي نفسه ويُظهِر كذبَه حين يعترف بأن “الإدارة الوطنية للعقارات، في قرارات المصادرة هذه، تعتمد على القانون الصادر عام 1927″
لأنه ادّعى في سياق مقالته بأن بلاده أجازت الاستيلاء على املاك وعقارات السوريين بالقانون الصادر عام 1966 ، والذي جاء ردا على قانون الاصلاح الزراعي السوري الصادر عام 1962 .

أعتقد أنه آن الأوان لتوجه السوريين المتضررين من القانون التركي العنصري الغريب والعجيب إلى وسائل الإعلام العالمية ، وإلى منظمات حقوق الإنسان الدولية لفضح الممارسات التركية التي لا مثيل لها في فجاجتها ولصوصيتها وجرميتها .
كما يجب رفع دعاوى قضائية من قبل السوريين المتضررين أمام المحاكم الدولية، وفي الدول التي يحملون جنسياتها بهدف تجميد أرصدة مالية عائدة للخزينة التركية لضمان إعادة الحقوق إلى أصحابها ، فالسرقة موصوفة بكل المعايير .
وعلى الرغم من عدم وجود موقف سياسي عربي موحد ، ولكن يجب الضغط عبر وسائل الإعلام العربية ومراكز صنع القرار العربي لإجبار الحكومات العربية على التهديد بوضع اليد على ممتلكات الأتراك على الأراضي العربية لضمان حقوق السوريين وللحفاظ على ممتلكاتهم داخل تركيا ، ما لم تتراجع الحكومة التركية عن قرارها وما لم تقم بإلغائه .

وقد صدق المثل اليوناني الذي يصف كذب أصحاب الفكر العثماني السلطاني حين قال :

” إذا تحدث التركي عن السلام، فاعلم أن الحرب قادمة” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى